تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
30
جواهر الأصول
الماهية - سلباً تحصيلياً - فيكون الإمكان مثالاً لما يكون بواسطة أمر عدمي ، ونظيره الأعمى والأُمّي . ومنها : ما يكون من العناوين الاشتقاقية كالناطق والممكن والموجود ، وقد لا يكون كذلك بل من الجوامد كالإنسان والماء والهواء والنار والزوج . ومنها : ما يكون ملازماً للذات ؛ إمّا في الخارج والذهن أو في أحدهما ، وقد لا يكون كذلك كالأعراض المقارنة . منها : غير ذلك من الأقسام التي لا يهمّ ذكرها . وبالجملة : العناوين الاشتقاقية لا تخلو إمّا أن تكون لوازم الذات كعنوان العالم بالنسبة إلى ذاته تعالى ، أو لازم له في بعض الأحيان كعنوان العالم بالنسبة إلى غيره تعالى ، أو لا ينفكّ العنوان عن المصاديق أصلاً كالممكن ؛ فإنّه لا يمكن إزالة صفة الإمكان من المصاديق الخارجية أصلاً . عدم دخول العناوين المنتزعة عن مقام الذات في محلّ البحث وكيف كان : فهل جميع هذه العناوين داخلة في محلّ النزاع أو بعضها ؟ وعلى الثاني أيّ البعض منها محلّ النزاع ؟ قالوا : إنّ العناوين غير الاشتقاقية المنتزعة عن مقام الذات والذاتيات الصادقة على الذوات بذاتها لا بلحاظ أمر - كعنوان الإنسان أو الماء أو النار أو الحجر إلى غير ذلك - خارجة عن حريم النزاع ، وهو كذلك . والكلام في وجه خروجها : يظهر من المحقّق النائيني ( قدس سره ) : أنّ وجه خروجها لأمر عقلي ؛ حيث قال : إنّ إنسانية الإنسان - مثلاً - ليست بالتراب ، بل إنّما تكون بالصورة النوعية التي بها يمتاز